رؤية ـ خميس السلطي: لا شك أن الحكاية تبدو واضحة التفاصيل من خلال محورها الآني، إلا ان التمعن في طياتها يؤكد عمقها المروي بفضل العوامل المختلفة التي أوجدت التفاضل بينها، الساعة تشير إلى التاسعة والنصف مساء بتوقيت السلطنة، والحديث الحزين بجوار شوارع مسقط الحانية بحرارة الاسفلت له طعم خاص، نعم إنها مسقط والوداع كتلة من حنين ولدت توها وأنا لم تطأ قدمي بعد مطار مسقط الدولي، حيث الرحلة الممتدة في شرايين مخيلتي نحو أفق مغربي متربع في الحلم، نحو "المنتدى الدولي الثالث للفن والأدب" بورزازات بالمملكة المغربية، فموعد الإقلاع حسب الاتفاق النهائي بيني وبين شركة الطيران هو الحادية والنصف مساء، فكنت على الموعد هناك، اتصلت بوالدي حيث حديث الوداع الجميل، وصوته الذي يأتي شجيا معمرا شامخا كنخيل مزرعتنا إلى أن انتهى الحديث بيننا وأقفلنا أفواه هواتفنا، حينها توجهت لأقف أمام "الكاونتر" لإنهاء إجراءات الرحلة المتضمنة عدة محطات من بينها المحطة الرئيسية بالعاصمة القطرية الدوحة، خلفي تقف الشاعرة رحاب السعدي مع عائلتها والتي رشحت من قبل مجلس الشعر الشعبي العماني مشكورا هو الآخر على هذه البادرة الأكثر من رائعة، حيث عهدناه السبّاق في دعم الشعر والشعراء، والشكر موصول إلى صاحب السمو السيد فاتك بن فهر بن تيمور آل سعيد المشرف العام على المجلس والشاعر القدير مسعود بن محمد الحمداني رئيس المجلس،