الكاتب:
فيصل العلوي بتاريخ: السبت 06-03-2010 02:41 مساء
بوح .. ليس ثمة جديد ! فيصل العلوي*
حينما أتاح منظمو معرض مسقط الدولي الخامس عشر للكتاب الفرصة للجمهور لزيارة المعرض من نزوى والبريمي وصحار عن طريق توفير حافلات نقل مجانية للراغبين في زيارة المعرض أعطى لنا مؤشرا إيجابيا لمنح فرصة أكبر للقارئ لزيارة المعرض ربما للذين لا يمتلكون وسيلة نقل، كما أن النظام المتواصل لفترة المعرض هو الآخر سيعطي فرصة لمنح الكثيرين من لا يمتلكون فرصة لزيارة المعرض في اوقات الذروة، ولا استطيع الجزم في نجاح هذه التجربة من عدمها الا أنها تظل تجربة من المؤكد أنها ستخضع لمراجعات من قبل منظمي المعرض والقائمين عليه. هذه السبل التي يقدمها منظمو المعرض تجعلنا أكثر أملا لمشاهدة وجوه الشعراء الشعبيين الذين ابعدتهم المسافات والظروف الأخرى من الوجود في الفعاليات المختلفة او ربما التواصل الإنساني على الأقل، كما هي سانحة للتعرف على "الكم" و"النوع" من نصيب "الشعر الشعبي" في جنبات المعرض، هل يا ترى حقق الرغبة؟ وهل كان المعرض مساحة للالتقاء لغير الوجوه التي الفنا وجودها اساسا في كل معرض وفي كل فعالية؟. ربما "الصحفي" أكثر حظا من غيره في الوجود داخل أروقة المعرض وفي مختلف الأوقات، لأهمية القراءة لديه وربما ايضا للاستفادة من المعرض في مجال عمله بشكل اكثر شمولية إضافة إلى تغطيته اليومية للمعرض، وهذا الوجود يعطينا مجالا واسعا للتمعن في عناوين الكتب التي توجد في اغلب دور النشر والتي تشكل نسبة كبيرة وجديدة تصب في نهر الشعر الشعبي، كما تعطينا فرصة التمعن في وجوه المثقفين المتوافدين للمعرض في مختلف الأوقات، ولهذا كان اليأس هو المسيطر على الزيارات المتكررة للمعرض خاصة وأن "الشاعر الشعبي" هو المستهدف كثيرا من خلال هذه الزيارات، و"الشاعر الشعبي" أقل الحريصين على اقتناء الكتاب، أو الوجود في المعرض، او في الفعاليات الثقافية المصاحبة، وبالنظر إلى الوجوه التي توجد في المعرض من الشعراء الشعبيين يتضح لنا الشاعر المشتغل على النص من الشاعر الذي يتخذ الشعر وسيلة للكتابة ولا يحاول تنميتها للأفضل بين حينٍ وآخر، وهذا الرأي الذي نطرحه هنا ليس إجحافا في حق الآخرين ممن لم تسمح لهم الظروف ولكن تأكيدا على أن الأسماء الشعرية اللامعة "ثقافيا" واعني بالشاعر صاحب القصيدة النوعية، هو نفسه الشاعر الذي يوجد في مختلف الفعاليات الثقافية بعيدا عن الشعر الشعبي، وهو نفس الشاعر الذي يقرأ مختلف الآداب إضافة إلى الشعر الشعبي، وهو الشاعر الذي يحرص على الوجود في معرض الكتاب وفعالياته الثقافية. في هذا المعرض ما زالت الوجوه هي الوجوه ذاتها .. لا جديد، ويبقى السؤال نفسه.. هل الشاعر الشعبي الآني ممتلئ فكريا حتى لا يشكّل له هكذا معرض أي أهمية كون مخزونه الثقافي ممتلئا من كافة أصناف المعلومات والمحتويات التي تحتويها العناوين المعروضة ؟، وهل الشاعر الشعبي هو الوحيد الذي يرى في نفسه المسكين الذي لا يمتلك مالا يقتني فيه كتابا واحدا على الأقل ؟ وهل الشاعر الشعبي هو المشغول تماما حتى لا يجد الوقت لكي يحضر فعالية ثقافية ؟! .. ما زالت هي الأسئلة نفسها متكررة، وما زالت الأسئلة تبحث عن إجابة لها، ومن يدري ربما تتكرر هذه الأسئلة مرة أخرى في موضوع يواكب معرض الكتاب 2011م إذا شاء الله، ولكن ما استطيع تأكيده هو أن لا إجابة !!. الآمال الكثيرة تفوق الواقع، والتجربة هي البرهان .. سنسعد كثيرا حينما يألف الشاعر الشعبي أروقة "الثقافة" وستسعد (الثقافة) بمن تراه يحترمها ويقدّرها .. وستظل الآمال تبحث عن الواقع .. ونحن ننتظر!.